كلمة معالي الوزير

تتقدم السلطنة نحو المستقبل في خضم عالم مليء بالتحديات والمتغيرات، وتستند في ذلك على مرتكزين رئيسين:

 البناء على الإنجازات والجهود التنموية التي تحققت خلال نصف قرن مـنصرم، واستشراف مستقبل مستدام  كما حددته رؤية عمان 2040 ترتكز في ذلك على  تخطيط يتسم بالمرونة  والقدرة على التعاطي مع مختلف المستجدات

تعد الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية خارطة طريق لتوجيه السلطنة نحو المستقبل المستهدف وفق منهج راسخ طموح واقعي وقابل للتطبيق، حيث تم تحديد توجهات التنمية العمرانية بالمواءمة مع رؤية عمان 2040، ومن ثم بلورتها إلى خطط عمرانية استراتيجية على المستوى الوطني ومستوى المحافظات

ترمي الاستراتيجية العمرانية  إلى توجيه النمو خلال العشرين عاماً القادمة بما يحقق التوازن بين أبعاد التنمية  المستدامة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتي تتجسد مكانياً في محور التنمية العمرانية، كما أنها تضمن تنافسية المدن وقدرتها على الصمود أمام المتغيرات المختلفة كالتغير المناخي وخلافه، أضف إلى ذلك فهي تحدد الأماكن المناسبة للسكن والعمل، والفرص الوظيفية المناسبة في المحافظات، وأنماط التنقل، والبيئة الطبيعية التي يجب المحافظة عليها

تم تطوير الاستراتيجية العمرانية على المستوى الوطني ومستوى المحافظات وفق منهج تفاعلي؛ وذلك بالأخذ بمبدأ المشاركة المجتمعية، حيث تم الأخذ بمرئيات وتطلعات أصحاب العلاقة خلال مختلف مراحل المشروع بما في ذلك القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني

كما تم بلورة الاستراتيجية العمرانية إلى العديد من السياسات التي تغطي مختلف الأبعاد اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة، وحددت مجموعة من الممكنات والأدوات اللازمة لضمان تنفيذها وتوجيه الخطط العمرانية ذات المستوى الأدنى

إن النهج التكاملي والشمولي الذي  خرجت به الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية  يستلزم قدراً كبيراً من التنسيق والتعاون الفعال والمثمر مع مختلف الجهات، وهذا حتمي في ظل المتطلبات والتحديات التي تفرضها هذه الحقبة ، كما أنها تحتاج إلى التزام صادق لضمان المكان أفضل للعيش والعمل والرفاه للأجيال القادمة

معالي الدكتور

خـلـفـان بـن سـعـيـد الـشـعـيـلـي

وزير الإسكان والتخطيط العمراني

زر الذهاب إلى الأعلى